حسن عيسى الحكيم

11

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

بقي يبشر بآرائه الهدامة المضللة في النجف في فترة بقائه فيها ، وقد تصدى له الشيخ حسن بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء ، فأصدر فتوى بتكفير البابية ، جاء فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه وصلّى اللّه على محمد وآله وصحبه ، لا ريب أن اللّه قد شرع الإسلام فسهل شرايعه لمن ورده ، وأعز أركانه على من غالبه ، وجعله آمنا لمن علقه ، وسلما لمن دخله ، وسلطانا لمن تكلم به ، شاهدا لمن خاصم به ، وفهما لمن عقل ، وتبصرة لمن تدبر ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، فهو لوضوحه غني عن البيان ، وعن الدليل والبرهان ، فكل من خالف هذا الشرع ، وأدعى بمثل هذه الأباطيل المزخرفة ، أو بمثل هذه الأحرف المصنفة والكلمات المحرقة ، أو بمثل هذه الكتب الفاسدة ، والأقاويل الكاسدة فهو خارج عن الدين ، وعن طريق سيد المرسلين ، فالقائل بهذه المقالات ، والمعتقد بهذه الاعتقادات كافر محض » . وأصدر علماء الدين فتاوى مماثلة أخرى بتكفير البابية ، وهم « 1 » : 1 - السيد إبراهيم بن السيد باقر الموسوي . 2 - الشيخ محمد علي بن منصور علي . 3 - الشيخ محمد بن الشيخ علي كاشف الغطاء . 4 - السيد أبو الحسن المدرس بن السيد صالح الشامي . 5 - الشيخ مهدي بن الشيخ علي كاشف الغطاء . 6 - الشيخ محمد بن الشيخ موسى . 7 - الشيخ حسن الخرسان . 8 - الشيخ حسن بن علي . وقد هزمت فتاوى العلماء الميرزا علي محمد الشيرازي ( زعيم البابية ) ، فغادر العراق أثر ذلك ، ولكنه أخذ يرسل دعاته لبث أفكاره ، ففي تشرين الثاني عام

--> ( 1 ) البستاني : ( وثائق عثمانية غير منشورة ) مجلة الرسالة الإسلامية ، العدد ( 233 ) لسنة 1410 ه / 1989 م ، ص 110 - ص 112 .